السيد مصطفى الخميني
187
تحريرات في الأصول
الواضح - فلا يكون في مخلص من العقاب بالنسبة إلى الخمسة . ولا دليل شرعا على أن حجية الطرق ، في حكم الطريق المصيب ، بل الطرق إما معذرة ومنجزة ( 1 ) ، أو مجعول فيها المحرزية إثباتا ، ولا تزيد على العلم ( 2 ) ، أو تكون حجيتها من باب السببية ( 3 ) ، وهذا يورث تدارك الفائت ، ولا يورث انصراف الشارع عن الواقع . نعم ، هنا مسلك رابع : وهو انصراف الشرع في موارد الخطأ عن الواقع ( 4 ) ، ولكنه فيما نحن فيه غير نافع ، ضرورة أنه إذا أصابت الطرق ما هو المحرم فهو ، وإلا فلا واقع حتى يعرض عنه الشرع ، ويصرف النظر عنه . نعم ، فيما إذا قامت على عدم وجوب شئ ، ثم كان هو واجبا ، أو على عدم حرمة شئ ، وكان حراما ، كان لما قيل وجه حررناه في بحوث الاجزاء ( 5 ) ، إلا أن في مباحث الظن جمعنا بين الأحكام الظاهرية والواقعية ، بوجه تنحل به مشكلات المسألة ، مع حفظ الأحكام الواقعية على حالها الجدية والقطعية ( 6 ) . هذا مع أن ما هو سبب تنجيز الواقعيات في مفروض البحث ، هو العلم الحجة ذاتا عندهم ، ولا معنى لانصراف الشرع عن الواقعيات في صورة خطأ العلم ، فما في " تهذيب الأصول " جوابا عن مقالة الأخباري هنا ( 7 ) ، غير صحيح . نعم ، بناء على ما تحرر منا : من أن العلم وسائر الطرق على نهج واحد في
--> 1 - كفاية الأصول : 319 . 2 - أجود التقريرات 2 : 75 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 108 . 3 - المستصفى 2 : 363 ، فواتح الرحموت 2 : 380 ، فرائد الأصول 1 : 43 - 44 . 4 - تهذيب الأصول 2 : 68 ، ولاحظ تحريرات في الأصول 1 : 379 . 5 - تقدم في الجزء الثاني : 308 - 312 . 6 - تقدم في الجزء السادس : 250 - 257 . 7 - تهذيب الأصول 2 : 212 .